السيد محمد صادق الروحاني

51

زبدة الأصول

ان يكون علة لعدم وجود علته ، بل من جهة انه يوجب حصول الغرض فلا محالة يسقط الامر حينئذ لانتهاء أمد اقتضائه وبعد تحققه لا اقتضاء له ابدا . الثاني : امتناع الامتثال وعدم تمكن المكلف منه ، فإنه يوجب سقوط التكليف لقبح التكليف بغير المقدور كان عدم التمكن لضيق الوقت ، أو من ناحية مانع آخر ، وعلى الجملة العصيان لا يعقل ان يكون مسقطا للامر لان ثبوت الامر في حالتي العصيان والامتثال امر ضروري ، والا لم يكن لهما معنى معقولا ، وانما يسقط الامر لو استمر العصيان إلى زمان لا يتمكن المكلف بعده من الامتثال . وعليه فإذا كان المكلف متمكنا من الامتثال ولكنه عصى ولم يأت به في الان الأول ، فلا محالة لا يوجب سقوط الامر فالتكليف بالأهم لا يكون ساقطا بعصيانه عن الان الأول مع تمكن المكلف من امتثاله في الان الثاني فإذا يجتمع الأمران في زمان واحد ، وهو زمان عصيان الأهم . ثم إن ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من أن العصيان شرط مقارن وان لم يكن دخيلا في اثبات الترتب الا انه في نفسه تام : إذ مقتضى الجمع بين اطلاق دليل الأهم ، واطلاق دليل المهم المقيدين بالقدرة مع فرض عدم القدرة على امتثالهما ، هو تقييد دليل المهم بمقدار يكون امتثاله غير مقدور ، وفى غير ذلك يكون امره باقيا لاطلاق دليله ، والمهم انما لا يقدر عليه في حال الاشتغال بالأهم فيسقط امره في خصوص تلك الحالة . المقدمة الرابعة ان انحفاظ كل خطاب بالنسبة إلى ما يتصور من التقادير والانقسامات يكون على أحد أنحاء ثلاثة : الأول : ما إذا كان الانحفاظ بالاطلاق أو التقييد اللحاظي وذلك بالنسبة إلى كل انقسام يتصور في المتعلق سابق على الحكم ومع قطع النظر عن ورود الخطاب الثاني : ان يكون الانحفاظ نتيجة الاطلاق أو التقييد ، وذلك بالنسبة إلى كل انقسام